عبد الله المرجاني

239

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

في أيام يسيرة بالمغرب ما ينيف على ثلاثمائة ألف ، ومات فيه سبع ملوك للنصارى منهم الفنس ، وأخلى قرى كثيرة وديارا « 1 » ، ولما كان قبل ذلك - في سنة ست وثلاثين وسبعمائة - كنا بالإسكندرية ، فأرسل إلى والدي : عمي محمد بن عبد اللّه المرجاني ، كتابا من أرض تونس وفيه : يا أخي إن في سنة خمسين يكون أمر عظيم لا أدري ما هو ، فارتحل إلى مكة ، فكان ممن توفي بذلك الفناء . واعلم أن التختم بسائر أصناف الياقوت يدفع الطاعون ، لا سيما الأزرق منه . رجعنا إلى ما كنا بسببه : وأما منع دخول الدجال المدينة الشريفة : فروي عن أنس - رضي اللّه عنه - أنه قال : ليس [ من ] « 2 » بلد إلا سيطؤه الدجال ، إلا مكة والمدينة ، ليس نقبا من نقابها إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها ، فينزل السبخة ، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر ومنافق « 3 » . وخرّج البخاري في صحيحه « 4 » ، من حديث أبي بكرة - رضي اللّه عنه - عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال ، لها يومئذ

--> ( 1 ) تفصيلات الطاعون الجارف ومظاهره وآثاره ورد في البداية لابن كثير 14 / 237 ، وفي شذرات الذهب لابن العماد 6 / 158 . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب لا يدخل الدجال المدينة عن أنس برقم ( 1881 ) 3 / 53 ، ومسلم في كتاب الفتن باب قصة الجساسة عن أنس بنحوه برقم ( 123 ) 2 / 2265 ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 336 . ( 4 ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب لا يدخل الدجال المدينة عن أبي بكر برقم ( 1879 ) 3 / 272 ، ومسلم في كتاب الفتن باب 19 عن أنس بنحوه برقم ( 89 ، 91 ) 4 / 2265 ، وأحمد في المسند 5 / 43 عن أبي بكرة ، والحاكم في المستدرك 4 / 542 عن أبي بكرة .